مرت الأيام والأسابيع على تلك الليلة التي كانت بمثابة ميلاد جديد لآيات في حضن جواد
السرايا بدأت تشهد تغييرا لم يسبق له مثيل
فجواد الفهد الذي كان الكل يخشى نظرة عينه صار يمشي في ردهات السرايا والابتسامة لا تفارق وجهه والسبب دائماً هي تلك النوارة التي ترافقه كظله
في أحد الأيام كانت آيات تقف في المطبخ الكبير تشرف على إعداد الأكلات التي يحبها جواد والولاد دخل جواد فجأة وبحركته المعهودة سحبها من وسطها أمام الخادمات اللواتي انحنين بابتسامة وانسحبن فوراً
همس جواد في أذنها وهو يشم عطر رقبتها وقال:
_يا بوي على ريحتك اللي بتغلب ريحة المسك والزعفران أنتي إيه اللي وقفك اهنه الدار فيها خدم يقيدوا صوابعهم شمع ليكي يا سلطانة
آيات لفت إيدها حوالين رقبته بدلال وغنج وقالت:
_يا جواد عاوزه أعمل لك لقمة بيدي ماليش صالح بالخدم أنا مرتك وحبيبتك ولازم أدلعك
جواد عيونه لمعت بجرأة وهو بيبص لشفايفها وقال:
_والله ودلعك ده هو اللي هيضيع وقار جواد الصعيدي
تعالي معايا الجناح فوق عندي ليكي خبر يوزن بلد
طلعوا الجناح وجواد قعدها على رجله وهو بيمرر إيده بجرأة على خصرها اللي بدأ يمتلئ بانوثة طاغية
وقال بصوت رخيم :
_أني حاسس بشيء يا آيات بياضك اللي زاد ونورك اللي بقى يخطف عيني ورغبتي فيكي اللي مش بتشبع واصل أني شاكك إن فيه جواد صغير بيبشر في الطريق