سجى ضحكت بكسوف ونسيت الزعل وقامت وقفت وبصت له ببراءة وقالت:
_حاضر يا عـمـووري مـس هـقـلـعـه خالص وهـسـمـع كلامك بـس مـتـبـقـاس وحـس معايا تاني عـسان أنا بـخـاف من صـوتـك العالي
عمر ابتسم ابتسامة خفيفة جداً وقال وهو بيشاور لها تمشي قدامه:
_طالما بتسمعي الكلام هتدلعي دلال مشوفتيهوش من حد أبداً يلا اتمشي قدامي بهدوء وروحي اقعدي جنب ماما آيات وخليكي عاقلة
*********
الليل كان هادي والجو في جنينة الدار يرد الروح وسجى كانت قاعدة على المرجيحة الخشب بتهز رجليها الصغيرة وبتبص للخاتم الفيروزي اللي عمر جابهولها وفرحانة بيه قوي وبتحركه يمين وشمال قدام عينيها وبتقول بصوت واطي :
_سـوفي يا لولو الـخـاتـم ده بـيـلـمـع قـوي في الـضـلـمـه عـمـووري طـلـع طـيـب وجـابـه لـيـا
عمر كان واقف بعيد بيراقبها ورغم صغر سنه إلا إنه كان شايل هيبة ورزانة الكبار في وقفته مشي بخطوات هادية وقرب منها ووقف ورا المرجيحة وبدأ يهزها براحة خالص وسأل بنبرة هادية :
_لسه منمتيش ليه يا سجى
سجى لفت وشها بسرعة وضحكت بكسوف وقالت:
_مـس جـاي لـي نـوم خـالـص يا عـمـووري عـسـان أنا فـرحـانـه بـالـخـاتـم وبـلـعـب مـع الـقـمـر
عمر مسك حبال المرجيحة ووقفها وبص لوشها اللي منور في الضلمة بنظرة فيها حماية وسند وقال:
_طب مش كفاية لعب بقى عشان ترتاحي وتصحي الصبح بدري نتمشى في الزرع مع بعض