لفت سجى وجريت على فوق بكسوف وعمر فضل واقف يراقب أثرها بنظرة تملك وكأنه بيحفر مكانتها في قلبه من دلوقتي
*********
الدار الكبيرة كانت دافية بلمة العيلة وسجى نزلت من عند عمتها آيات وهي لابسة فستان طويل وهادي وشعرها ملموم زي ما عمر عاوز بالظبط
بس ملامحها كان لسه فيها زعل طفولي وقعدت في ركن بعيد تلاعب عروستها وبدأت تبرطم بصوتها الرقيق وحروفها المقطوعة وتقول :
_عمر وحـس أنا مـس هـلـعـب معاه تاني واصـل هو بـيـزعق ليا ليه
عمر كان واقف بعيد وعينه مـفارقتهاش ثانية واحدة وأول ما شاف بوزها المقلوب وزعلها قلبه رق
بس حافظ على هيبته ومشي بخطوات رزينة ووقف قدامها وطلع من جيبه علبة صغيرة فيها خاتم فضة رقيق جداً بفص فيروزي وشاور لها ترفع راسها
عمر بصوت هادي وواثق:
_ارفعي راسك يا سجى وبطلي كلام مالوش لازمة أنا مـحبش أشوفك زعلانة بس لازم تفهمي إنك تخصيني والناس هنا ومايصحش تضحكي بصوت عالي كدة
سجى رفعت عيونها بدهشة وبصت للخاتم وفرحتها طلعت وقالت بلهفة الخاتم:
_ده لـيـا أنا يا عمورري بـجـد ده جـمـيـل أوي يـسـلـمو إيـدك
عمر مسك إيدها الصغيرة ولبسها الخاتم وقال بنبرة فيها تملك هادي:
_ مينفعش حد يهديكي حاجة غيري ولا حد يقرب منك طول ما أنا موجود والخاتم ده عهد إنك ملكي ومتقلعيهوش من إيدك أبداً