مصطفى وبنتها الرقيقة سجى
سجى كانت تبلغ من العمر تسع سنين بملامحها الملاكية وشعرها اللي يطير وراها وهي بتجري بشقاوة كانت لسه طفلة بريئة ولسانها فيه لثغة رقيقة بتخلي حروفها تطلع مقطوعة
ومسكّرة
أول ما لمحت عمر واقف بعيد بهيبته المعتادة عيونها لمعت بفرحة طفولية وجريت عليه بكل طاقتها
سجى ارتمت في حضنه فجأة وهي بتقول بصوتها الرقيق وحروفها المقطوعة:
_عمووري وحشتني أوي أوي أنت ليه مس بتلعب معايا
عمر اتصلب مكانه ورغم إن الحضن ده دق قلبه إلا إن رجولته الفطرية وغيرة دمه غلبت عليه مسك إيدها الصغيره
وبعدها عنه بهدوء وهيبة ونزل لمستواها وبص في عيونها بنظرة حادة خلتها تسكت
عمر بصوت هادي ورزين يوزن بلد:
_حمد لله على السلامة يا سجى بس أنتي كبرتي ومينفعش تجري كدة وتحضنيني قدام الناس والرجالة اللي ماليين الحوش وبعدين إيه اللبس ده الفستان ده قصير وشعرك ده لازم يتلم اطلعي فوق فوراً عند ماما آيات تغير لك ومسمعش صوتك العالي ده تاني برا مفهوم
سجى بصت له بزعل طفولي وشفاتها ارتعشت وهي بتقول:
_أنت وحس يا عمر أنا كنت عاوزه ألعب معاك بس حاضر هسمع كلامك