الدموع لَمَعِت في عينه ف غمّضها بسرعة.
حسّيت إن دي جُرعة كفاية على أوّل جلسة فَ كمّلت بهزار: صح ماقولتليش.. بتحب الكوسة؟
ضحك ولأوّل مرّة يتجرأ ويرفع عينيه من الأرض: انتِ إيه حكايتِك مع الكوسة؟!
_أي حد مش بيحبها مريض نفسي… بتحبها؟
_لأ.. أنا مريض نفسي.
_يبقى لسّه باقيلَك جلسات كتير.
ابتسم: يعني داخلة على طمع ، انتِ عايزة كام ألف بالظبط؟!
ماما رنّت فَ استأذنته وقومت وقفت على جنب.
_ايوة ياماما.
: انتِ فين يا ورد؟
_أ. أنا في العيادة.. في حاجة؟!
: العيادة! انتِ من امتى بتشتغلي يوم جمعة؟!
جاوبتها وعيني عليه: أصل.. أصل في أوراق مهمة كنت عايزة أشوفها.
: طيب مش شوفتيها؟ تعالي يلّا عشان الوقت كدة إتأخر.
_حاضر أنا جاية ياماما.. مع السلامة.
مش عارفة ليه ماقولتلهاش إن معايا حالة!
لاحظت توتّره، قام بتردد: أ. أنا همشي.
ابتسمت على كبريائه؛ ده مش قادر يطلب مساعدة!
_ينفع نمشي سوا؟ بخاف أسوق العربية وانا لوحدي.
هز راسه بموافقة وكان هايتحرك.
جريت أخدت العصاية من على الأرض وعطيتهاله ، بعدت الكرسي بتاعي من قدّامه بهدوء.
_فين فلوسي صح؟ أنا جيبتك هنا عشانها.
ابتسامة حلوة ظهرت على وشه وهوّ بيطلّع محفظته من جيبه، فتحها وسحب منها كل الفلوس اللّي فيها تقريباً.