_صدّقني هتفرق معاك.. جرّب ومش هتخسر.
_إنسي.. مستحيل آجي معاكي، انتِ عبيطة ولّا إيه.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
_الكرسي مُريح مش كده؟..قول لي بقى بتحب الكوسة؟
ضحك غصب عنّه: انا مش عارف إيه اللّي جابني هِنا وإزاي وثقت في واحدة مجنونة كده.
أوّل مرّة أشوفه بيضحك.. واضح إنّه بدأ يفك.
_ممكن تشيل النضارة دي؟
إبتسامته إختفت و ملامحه بقت جامدة من تاني: انتِ ايه اللّي مضايقك منها؟
_مش متضايقة.. بس مفيش سبب يخلّيك تلبسها طول الوقت.
_مش لازم يبقى في سبب ، انا جيت معاكي من غير سبب، وقفت وسمعتلك برضو من غير سبب.
_إممم طيب.. يبقى تسمحلي؟
قومت شيلت النضارة بسرعة ورجعت قعدت مكاني تاني.
ضم إيده جامد وقال بضيق: على فكرة أنا ماوافقتش.
رفعت أكتافي بلامُبالاة: بس مارفضتش.
جز على أسنانه بغيظ: ده لإنّي مالحقتش أنطق.
_مش مشكلتي.. المهم، تعرف إن العين ليها وظيفة مهمّة جداً؟
عينيه دمّعِت وضغط على قبضة إيده أكتر ، قرّبت الكرسي منّه شويّة وركّزت في عينيه: بتقول كلام كتير اللسان مايقدرش يقوله.. كلام من غير صوت.
اتكلّم بتقل: بس في حالتي الكلام اللّي العين هاتقوله مالوش لازمة.. لإنّها مش شايفة غير سواد.
_و مين قال إن كل اللّي بيشوف سواد أعمى البصر؟.. أوقات بتحتاج تغمّض عينيك عشان تعرف تشوف الناس بقلبك، انتَ نفسك بتلبس النضارة الشمس ليل نهار عشان الناس ، بتفكّر ياترى دول بيبصّولَك إزاي؟ ياترى نظرة شفقة ولّا سخرية.. و ده نفس السبب اللّي مِنزّل عينيك في الأرض قدّامي؛ عشان خايف أشوفَك بتبص على مكان أنا مش فيه.