تجاهلني وكان هيخبط في المطب فَ شهقت ومسكت دراعه بسرعة: معلش كنت هقع في المطَب ده.. أ. أصل مأخدتش بالي منّه، كان المفروض أرفَع رجلي بتاع عشرين تلاتين سنتي كده.
سحب دراعه بعيد، حسّس بالعصاية وعدّى المطَب وهوّ بيرفع رجله.
ابتسمت؛ لإنّي عرفت إزاي أتعامل معاه.
مشي وسابني فَ جريت وراه: يا أستاذ إستنّى بس.
وقف واتكلّم بضيق: أنا مش أستاذ ، وبعدين أنا مالي بمشاكلِك الشخصية وساندوتشات أختِك؟!
ابتسمت بسخرية: انتَ مهندس ولّا إيه؟
_ ايوة بس ده إيه علاقته بالموضوع؟!
اتكلّمت بحماس: ده أصل الموضوع.. انتَ شخص مُعقد وشايف نفسك ومتوحّد وماعندَكش ذوق وفوق كل ده مهندس، يعني فيك كل العِبَر اللّي بدوّر عليها.. كدة انتَ هتبقى أوّل حالة أعالِجها وأسترزق منها.
كمّلت بكسوف مصطنع: آسفة لو بَرمي بلايا عليك لكن واللّه أنا..
قاطعني بإستخفاف: لو؟!! انتِ بالفعل بترمي بلاكي عليّا هيّا دي محتاجة تخمين!
_إحم.. طيب إيه رأيك تيجي معايا العيادة ولو لمرّة واحدة؟ أصل بصراحة انا محتاجة ألف جنيه ضروري تعالى إدفع تمن جلسة واقعد نص ساعة قول لي فيهم إيه اللون اللّي بتحبه وإيه شعورك لمّا بتلاقي حبّهان في الأكل وإمشي.
_ألف جنيه في جلسة؟! ومعاكي كمان!.. مَ طبيعي محدّش يعبّرِك.