_ممكن أعرف إيه الأسلوب اللّي بتتكلّمي بيه مع أبوكي ده؟.. مش كل..
وقفت وقاطعتها بهجوم: أبويا!!.. امتى هتبطّلي تقولي الكلمة دي؟ ده مستحيل يكون بابا.. بابا مات.
_انتِ لِ امتى هتفضلي بالسواد ده!.. ياخسارة واخدة من أبوكي كتير.
صرخت بقهرة: إيّاكي تجيبي سيرته على لسانِك.
_ليييه؟ نبي؟!
دموعي نزلِت: اسكتي.
_لأ مش هاسكت، كل ده عشان مامُتّش وراه؟!
كمِّلِت بِغِل: مش كفاية ضاع معاه شبابي كلّه!!
_شبابِك ضاع!! ده حبِّك حُب لو فضلتي عايشة على ذكراه عُمر فوق عُمرِك مش هايخلص.
كمّلت بأسف وانا قلبي مقهور: بس انتي استخسرتي فيه الحُب.. بسببِك عاش عمره كلّه بيتحسّر على نفسه «شدّيت على شعري وانا بفتكر أسوأ ذكرى في حياتي»: مات بقهرته لمّا سمعِك بتكلّمي حبيب القلب اللّي برّا.
_اخرسي!
ضربتني بالقلم وهي بتصرخ: انا ماخنتوش.. انتي كمان زيّه وهاتتهميني بالباطل، انا مش بشعة كده.
همست بوجع: انتي فعلاً بشعة.
دوخت وحسّيت كإن في حد بيشدّني لوَرا، سندت على التسريحة ووقّعت من فوقها حاجات كتير.
_ورد! فيكي ايه؟!
قالتها بخضّة وهيّا بتحاول تسندني، بعّدت إيدها عنّي، حاوِلت اقف بإتزان وانا ببتسِم بسخرية: واو، مدام فَيروز خايفة على بنتها! تخّيلت إن مابيفرِقش معاكي غير نفسِك و عادِل جوزِك بَس.