الكل سكت، وكمّلوا فطارهم، ياسين خلّص أكل وقام بهدوء، راح ناحية أوضته ببطئ وهوّ بيحسس بعصايته.
فاتن قامت وراه بسرعة ودخلت الأوضة بعده وقفلت الباب وهيّ بتتّجه ناحية الدولاب، فتحِته وسألِته بإبتسامة: “ها ياحبيبي، تحب تلبس إيه النهاردة؟.”
ابتسم: “عايز قميص أبيض وبنطلون بدلة إسود.”
سِكتِت وبصّتله بإستغراب، طلّعت اللّي هو عاوزه، أخدهم منها وهيّ خرجِت.
قام يلبس هدومه بحماس ونشاط استغربهم، فاتن دخلِت وهوّ بيجهز: “حبيبي، عمر خرَج يستنّاك عند العربية وبيقولّك يلّا عشان هيروح على الفندق بعد مَ يوصّلَك.”
هز راسه بموافقة ومسك الفرشة تاني، فاتن قرّبت منّه بهدوء وسحبتها منّه، بصّتله بإستفهام: “انتَ ليه مهتم أوي بمظهرك كدة؟! سرّحت شعرك أكتر من مرّة، حطيت برفان أكتر من مرّة، في إيه مهم النهاردة؟ مش انتَ رايح الكافيه بس؟!”
استغرب كلامها واستغرب أكتر تصرّفاته وحاول يظهر عادي: “عادي يا ماما، يعني امتى نزلت من غير ماأهتم بشكلي وريحتي؟!”
بِعدِت بإستسلام: “كان مُجرّد فضول مش أكتر_أخدِت العصاية وناولتهاله_اتفضّل ويلّا عشان انا سايبة آية مع عمر زمانهم ولّعوا في بعض.”
اتنهّد بضيق: “انا مش عارف ليه بابا وافق على الخطوبة دي وهوّ عارف من جوّاه إن محدّش عايز الجوازة دي غير عمّي وجدّي.”