تحدث و كأن الوقت قد توقف، و كأن العالم من حوله قد اختفى.
ــ ” و أضمك ليا تانى و مخرجش من حضنك أبدا “
كانت كلماته تنبع من أعماق قلبه، تحمل كل آلامه و أحزانه. هو حقا لم يعد قادر على الاحتمال ففراقها و هذا العالم القاسى قد جاء عليه كثيرا فهو حقا لم يعد يحتمل أو يُرحم من أحد فى هذا العالم ، لم يعد أحد يعرف إن كان حقا يعيش أم أنه يموت كل يوم من العذاب الذى يشعر به.
ثم قام بإزالة عبراته سريعا، و نهض و هو يضع نظارته الشمسية. و قبل أن يغادر، نظر إلى القبر نظرة أخيرة، و قال بهدوء و حزن:
ــ ” الوداع يا أُمى “
خرج من المقابر ، و توجه إلى سيارته وصعد بها و هو يفكر فى مستقبله، هل يمكن أن يظل هكذا طيلة حياته القادمه؟ ، هأ. و حتى إن أراد أن يتخلص من كل هذا من سيمُده؟ تساءل فى نفسه: ” هل يمكن أن ينزل الله شىء من السماء يخلصه حقا؟ “
و لكن ما قطع شروده فجأة عندما رأى فتاة أمامه و أقترب ليصدمها و هو أنصدم حقا و لم يعد يعرف ماذا يفعل ؟ كان هُناك مزيچ من الدهشة و الخوف