ــ ” وحشتينى … وحشتيني أوى بقالى قد إيه مشوفتكيش، مسمعتش صوتك الجميل، و مبتاخدينيش فى حضنك، تطبطبى عليا لما أزعل أو أتعب “
تدفق الكلام من قلبه، كأنما كان يتحدث إلى روحها، عائدا إلى تلك اللحظات التى كانت فيها بجانبه. استرسل فى حديثه، و كأن الكلمات تحمل كل ما عجز عن قوله طوال السنوات الماضية.
ــ ” تعرفى إن كل الناس بتتكلم عنى فى الجرايد و المجلات و بقيت رجل أعمال ناجح قد إيه، كل الناس بتبص عليا على الشخص الناجح العظيم ، اللى بقى أشهر واحد فى الوطن العربى. كلهم بيبصوا على مراد رجل الأعمال المشهور لكن محدش بص على مراد الطفل البرىء اللى كان هدفه فى حياته بسيط جدًا. “
أخذ نفسًا عميقا، و اعتصر قلبه ألم الفراق، لم يكن مجرد رجل الأعمال الذى يراه الآخرون، بل كان هُناك طفل داخله، يحمل أحلامًا بسيطة.
ــ ” بس تعرفى حتى الحلم أستكتروا عليا و مكنش من حقى حتى أحلم لازم أبقى واحد كل الناس بتخاف منه و بتعمله ألف حساب علشان سُمعته و فلوسه و قوته مشفوش إن أنا كل ده مفرقش ليا قد ما كان فارق معايا يعرفوا أنا عاوز إيه فى حياتى “
انهمرت دموعه بحرقة، و هو يتحسس القبر و كأنه يلمس وجهها الذى اشتاق إليه بشدة.
ــ ” اضطريت على كل ده علشان أعيش مكنش فى أى حاجه فى دماغى غير إنى أعمل كده عشان أعيش لكن دلوقتي أنا بتمنى الموت علشان أشوفك “