ــ ” فعلا إحنا تعبنا أوى لحد ما وصلنا لحد هنا و إن شاء الله نفضل كده علاطول”
معتز استغرب جدا نبرة صوته و حاول أن يعرف ما خطبه
ــ ” مراد أنت كويس “
ــ ” أنا كويس متقلقش عليا “
ثم نهض من على المكتب و هو يتجه للباب و لكن قبل أن يفتحه ليغادر أوقفه صديقه عندما قال له
ــ ” مراد أنت فاكر إنهاردة “
مراد أغلق عينيه بحزن شديد لكنه حاول تصنُع القوى أمامه فمعتز صديقه منذُ أيام الجامعة و كان يقص له كل شئ عن حياته و معاناته فهو كان أخًا له طوال ذلك الوقت حاول أن يتمالك ذاته و هو ينظر له و يقول له بنبرة خالية من الحياة
ــ ” أيوه فاكر “
ثم قام بوضع نظارته الشمسية السوداء على عينيه الزيتونية الحزينة و هو يفتح باب المكتب ليغادر … كان يسير و هو لا يشعر بشىء يُعتبر شبه فاقد للحياة، يشعر وكأنه آلة، لتلبية رغبات من حوله، لكن هو لا شىء أبدا. و لكن من سيشعر به، من سيكون بجانبه، و هو لا يجد أحدا، يتشبث بيده و يدعمه بحياته. كان فقط يستسلم لرغبات من حوله فقط. خرج من الشركة و صعد إلى سيارته و هو يتوجه إلى منزله … وبعد وقت وصل إلى القصر الخاص بعائلة السويفى ترجل من السيارة و دلف إلى القصر و وجد الخادمة
ــ ” أهلا وسهلا يا مراد بيه “