ــ ” وهو كان مين مهتم أصلا باللى عاوزه؟ أو … بيا … كلهم بيشوفوا اللى برا و بس و هيفضلوا كده طول عمرهم “
كان يقولها و علامات الغضب تكتسح وجهه بشدة لدرجة أن عروق وجهه كانت تبرز منه و كأنها سوف تنفجر منه إلى أن يموت و مره واحدة إرتخت ملامحه و هو يتذكر طفولته ثم هى … هى التى كانت كل ما يملكه و لا يملك أحدًا غيرها و لكن عينه خدعته عندما بدت عبرة تهطل منه و أكتسح وجهه الحزن الشديد و قلبه يعتصر من الألم بشدة و دمعه فرت من عينه مسرعا بإزالتها لكى لا يراه أحد من الموظفين إتجه إلى المقعد الخاص بمكتبه الذى حقا صمم بطريقةً إحترافية و بدأ يباشر عمله بأجتهاد … وبعد قليل سمع صوت طرقات على الباب و أمر الطارق بالدلوف دلفت السكرتيرة إلى المكتب الخاص به و هى تقف أمامه مخفضة عينيها أمامه بأحترام فهى على الرغم من أنها تعمل معه إلا أنها ترهبه كثيرا …وقع على الأوراق وهى أخذتهم و خرجت من المكتب و هو عاد ينظر مره أخرى فى الفراغ أمامه إلى أن دلف عليه صديقه معتز و هو كان أقرب صديق له جلس أمامه و هو يراه شاردًا غير منتبه لشىء من حوله
ــ ” إيه يا مراد سرحان فى إيه ؟ “
ثم انتبه مراد لصديقه الذى يُخاطبهُ بتساؤل ثم تنهد بإرهاق و هو يُجيب عليه بهدوء