ــ ” أنا يعنى ك كنت ب بسأل علشان ، علشان أاه أاه “
مراد قهقه على طريقتها و تردُدها الطفولى و تكلم بلؤم
ــ ” مالك فى إيه لألأتى كده ليه عامة يا ستى لأ هى مش حبببتى أو خطيبتى دى كانت واحدة زميلة ليا و كان بينا شغل لكن بعد كده فسخت معاها الشغل لأنى مبقتش أحب طريقتها بس دى كل الحكايه “
ــ ” بجد يعنى هى مش حبيبتك “
صُعقت من الذى قالته و وضعت يدها على فمها بخجل من الذى قالته و أنزلت عينيها بالأرض من شدة الخجل و هو ابتسم على تلقائيتها و خجلها الشديد منه و قرر أن يوقعها فى فخه و تحدث بخبث
ــ ” بس مقولتيليش برده ليه الموضوع يهمك أوى كده و شاغله نفسك بيه *** ثم أكمل بمكر *** لتكونى بتغيرى عليا “
ــ ” أ أغير لأ أنا مش كده أنا بس مكنتش عارفه هى تقربلك إيه بس علشان كده سألت مش أكتر “
ــ ” متأكده من اللى بتقوليه “
ملاك أغلقت عينيها من شدة الخجل … أما هو شرد بها و هو يراها مغلقه عينيها مثل الملاك البرئ التى يُوصف فى الجنة لا يصدق أيعقل أن يكون هناك شخص بكل ذلك الجمال فهى حقا أذابت قلبه المفتور و جعلته مثل الطائر المحلق فى السماء الصافية الملونة بقوس قزح بألوانه المُبهچة فى السماء الزرقاء و كان بحدق بها متناسيا أى شئ من حوله تماما … أما هى كانت تغلق عينيها بشدة و خائفة جدا لكن مرة واحدة فتحت عيونها الزّرقاء و تفاجأت بمراد و هو يُطالعها بنظراته الحالمة لها و أختلطت عيونها الزرقاء مع عينيه الزيتونية فى نظرة طويلة جدا نظرة تحمل الكثير من المعانى ، نظرة لا يفهمها إلا العشاق ، نظرة عشق و دفئ و حنان و أمان، طالت النظرات بينهم حتى أعى مراد الوضع الذى هما عليه ثم ترك يدها برفق و هو يقول لها أن تهتم بنفسها ثك تركها و عاد لمكتبه و كان يضع يده فوق قلبه الذى كانت تعلو نبضاته و تهبط فهو لم بشعر بتلك المشاعر من قبل ، لم يتخيل بحياته أنه بعد كل تلك السنوات سيخفق قلبه المُچمدُ لأحد لكن جاءت هى تلك الزرقاء الجميلة و احتلت قلبه ، فهل يا تُرى سيرفض هذه المشاعر و يعود لتچمده أم سيستسلم لها و يخضع لعشقها الچارف أن يحتل قلبه