ــ ” الله يرحمك يا عامر و يغفرلك أنا عارفه إن أنت كنت طيب و كنت عاوز تشوف مراد أحسن الناس و حلمك اتحقق بس للأسف مراد بقى عامل ذى الآلة اللى بتتحرك من غير ما يتكلم و هو لحد دلوقتى هو منساش حياته القديمة لأن إحنا معرفناش ننسيهاله بحنانا لأ كنا بنضغط و نقسى عليه و أهو دلوقتى بقى أكبر رجل أعمال فى الوطن العربى بس *** ثم أكملت بحزن و لوم *** بقى إنسان معندوش مُبالاه لحاجة فى حياته و كل ماده رغبة الانتقام عنده بتزيد و ده اللى مخوفنى عليه أوى يارب أوقف جنب ابنى و ساعده يارب و اهديه للصح يارب “
قالت أخر كلماتها و هى تُرجع الصورة إلى مكانها و تمددت على الفراش مرة أُخرى و بعد قليل غفت بهدوء
_____________________________
و فى مكتب مراد كان يجلس و هو منغمس فى الأوراق التى أمامه الخاصة بالصفقة الأجنبية و كان يجلس أمامه معتز
ــ ” مراد أنا كنت عاوز أقولك على حاجة “
كان مراد فى ذلك الوقت منشغلا بالأوراق و لم ينظر له و هو يتحدث
ــ ” قول يا معتز أنا سمعك “
ــ ” هو بصراحة كنت عاوز أقول إن فى “
لكن قطع حديثه دلوف أحد إلى غرفة المكتب و معتز كان منصدم من الذى يراه أما مراد كان مازال ينظر للأوراق و لم يلتف للتى دلف المكتب لكن تجمد بمكانه عندما أشتم رائحة هو يعرفها جيدا فهو لا يستطيع أن ينسى تلك الرائحة التى جعلته يسكن بمكانه و لا يستطيع التحدث و سقط القلم من يديه و انصدم عندما سمع صوتها الرقيق التى يحفظه أكثر من أى صوت أخر فى حياته و كأن لا يوجد صوت أخر فى العالم يسمعه غيرها