أنا أقعد هنا في البيت ده أهون عليّ
من إني أتجوز واحد زيه
هو بيكرهني يا ماما أنا ما طلبتش يحبني
بس كفاية عليّ القرف ده!
قربت مني، بحنيتها اللي متعودة عليها
وصوتها هادي كعادته:
— يا عيوني يا روان
يـوسف حنين، ومفيش زيه
رغم إنه الابن الأكبر في العيلة إلا إن أبوه كان أمير
وبعد عن كل القرف ده.
ساب أبوه وأخوه يتاجروا وأخد مراته وابنه ومشي
ساب كل اللي يملكه هنا وهاجر عشان ينقذ عيلته.
ياريت أبوكي عمل كده…
أمر الله محسوب.
إخواتك الشباب تعالي شوفيهم
بيكرهوا أمهم وحياتهم بقت نـ. ار بسبب أبوكي.
إنتِ لو كمّلتي على كده. حياتك هيبقى فيها ضرر.
مش عشان أبوكي سابك الفترة دي يبقى شايل إيده منك.
آخرتها هيجوزك واحد شبههم بيتاجـ. ر في الناس.
مستقبلك هيتدمّر يا روان…
مفيش غير يـوسف أنا لقيت يـوسف بعد معاناة
وافق على طلبي وده معجزة بالنسبالي
احمدي ربنا يا روان واسمعي الكلام.
وافرحي إنك هتنجّي من الظلم والقهر اللي إحنا فيه.
بصّيت لها، وصوتي كان مكسور:
— هسيبك إزاي يا ماما هنا؟ مش هقدر.
هسافر إزاي؟ قوليلي.
هعيش حياتي مع حد غريب وفي بلد غريبة… إزاي؟
ردّت بهدوء موجِع:
— هعيش زي ما عشت السنين دي كلها
وإنتِ؟
إنتِ هتعيشي وتتأقلمي.
حياتك هناك على الأقل هتعيشي في أمان.