دفعتُه بعنف، وأنا بزقّه بإيدي
الغضب كان بيحرقني من جوّه
صوتي اتهز وعيني غرقت دموع:
— أنا محترمة غصب عنك وعن أي حد!
إنت مالكش حق عليّا، فاهم؟
إوعى تقولي الكلام ده تاني.
أنا متربية…
شوف نفسك الأول وبعدين تعالى احكم على غيرك
يا هـجمي، يا مـتعجرف.
قربت منه خطوة، وكمّلت بـوجع:
— ابقى قابلني لو لقيت حد يبص في خلقتك
ولا يستحمل يرتبط بيك.
إنت إنسان مش سـوي.
لوّح بإيده بلا مبالاة ولف الناحية التانية
وصوته المعجرف طلع ثابت:
— ما أنا للأسف لقيتك يا عروسة.
استعدي عشان عريسك جاي، وهيكتب كتابك الليلة.
رجع خطوتين نـاحيتي
وقال ببرود:
— ووقتها، قسمًا بربي لأربيكِ يا بنت عماد.
قالها…
واختفى.
دايمًا بيظهر ويختفي بسرعة غريبة من غير ما حد يفهمه.
مستغربين؟
يعني إيه مش هو ابن عمك؟!
أيوه
دي الحقيقة المؤلمة
هو ابن عمي
إمتى ظهر؟
معرفش
فجأة لقيناه وسط العيلة.
الابن الأكبر لعيلة الشرقاوي
عيلة معروفة بجبروتها الواسع، وغِناها الفاحش.
أي إنسان يتمنى يتولد في عيلة غنية مليانة ثراء
بس قصاد ده
ممكن تتحرم من أعز احتياجاتك في الحياة.
الغِنى لوحده مش كفاية عشان يبسطك.
فيه حاجات أهم
حـنان…
حـب…
دفـا…
أمـان
واستقـرار.
ده كله
مش موجود في عيلتنا.
ولا موجود بين إخواتي ولا حتى عند أبويا.