حضّرت فطار وقعدت أفطر وبالمرة لمحت من شباك المطبخ
يـوسف وهو بيودّع البنت الحِلوة.
كانت ماسكة أوراق وملفات واضح إنـه شغل استنتجت فورًا إنها من الشركة.
ولا اهتمّيت
ولا غِرت
ولا حاجة خالص (تقريبًا).
كمّلت فطاري عادي ودخل زوجي العزيز.
— مش فاهم إنتِ مجنونة ولا مجنونة؟
ردّيت وأنا باخد آخر قضمة ببرود متعمد:
— الاتنين
حظك إنك متجوز واحدة مجنونة.
قرب وقعد قصادي شدّ في صوته كأنه بيحذّر:
— روان أنا سايبك وكافي شري منك ومن أبوك متخلّينيش أوصل للمرحلة اللي كنت بسعى ليها.
سكت لحظةوكمل:
_ زي ما قولتِ أنا وإنتِ جوازنا شو وإنتِ أكتر واحدة
عايزاه وفاهمة كويس.
رفعت عيني بهدوء مش مستفزّة ولا منكسرة مستنية يكمل…
كإن الكلام ده كله معروف ومجرد تأكيد مش أكتر.
— احترمت رغبتك ورغبة مامتك إني أتعامل معاكي زي أختي وكان بها.
هزّيت راسي بخفة مش موافقة ولا رافضة بس مستقبلة الواقع زي ما هو.
— الحقيقة مش عارف مصيرنا إيه بس حاليًا ده الوضع.
قالها من غير قسوة ومن غير حنية جملة عادية في حياة مش عادية.
استقبلت الجملة من غير ما قلبي يسبقني ولا عقلي يتأخر.
ابتسمت ابتسامة خفيفة مش سخرية
ولا وجع ابتسامة واحدة لسه بتدور على مكانها.
— تمام
قلت بهدوء واضح إن كل واحد فينا عارف دوره كويس.