سكت لحظة وبصلي باهتمام:
ـ مالك يا مريم؟ شكلك مش طبيعي من الصبح.
ابتسمت ابتسامة مصطنعة:
ـ ضغط شغل بس.
رفع حاجبه كأنه مش مصدق:
ـ بقالنا سنين صحاب… وفاكرة أنك هتضحكي عليا؟
نزلت عيني للأرض.
قلت بهدوء:
ـ أنا فركشت.
ثواني… وملامحه اتجمدت.
ـ فركشتي؟ مع يوسف؟
هزيت راسي.
سكت لحظة… بس عيونه لمعت، بس حاول يخبيها بسرعة.
ـ ليه؟ لو حابة تحكي يعني.
حكيتله كل حاجة حصلت.
كان ساكت طول الوقت.
أول ما خلصت، قال بصوت منخفض:
ـ هو قال كده فعلًا؟
ـ أيوه.
خد نفس طويل وبص بعيد شوية، وبعدين رجع بصلي:
ـ يبقى أحمدي ربنا إنك سبتيه.
رفعت عيني ليه باستغراب.
ـ يعني ما حاولتش تدافع عنه؟
ابتسم بخفيفة:
ـ أدافع عن إيه؟
عن واحد رمى أمه؟
اللي ميحترمش أصله… ميحترمش حد.
سكت لحظة وبعدين قال بهدوء:
ـ بصي يا مريم… يمكن أنا ماليش حق أقول كده،
بس خسارته هو مش خسارتك.
ابتسمت بخفوت:
ـ يعني أنا الكسبانة؟
بصلي نظرة طويلة ودافية.
ـ جدًا.
اتوترت.
ـ چون…
عدل قعدته بسرعة.
ـ قصدي يعني إنتي تستاهلي حد أحسن.
سكت وهنا السكرتيرة نادت من بعيد:
ـ مريم الاجتماع هيبدأ.
خدت نفس وقومت.
دخلنا الاجتماع وخرجنا سوا،كان في كام حاجه بشرحها لچون بخصوص الشغل الجديد.
وإحنا بنتكلم فجأة سمعنا صوت زعيق: