في الوقت ده شافته چني وهو طالع على الدرج، فقررت تراقبه عشان تشوفه بيعمل ايه في الوقت المتأخر ده!!
انتظرت ثواني لحد ما اختفى مالك و طلعت وراه، كان باين التعب على خطواتها المهزوزة بسبب الحمل و المرض.
*********
لم فتح الباب بإيده القاسية، كانت الأوضة ضلمة، لكنه لما شغل الضوء ظهر شاب منزوي في جانب الأوضة.
كان باين على جسمه الضعف، و هالات شديدة الاسمرار تحت عيونه، و شعره غير مرتب و هدومه بالية، و ملامح وشه تكاد تكون مختفية بسبب الكدمات المستقرة على ملامحه.
كل دي كانت أدلة كافية عشان تثبت كم الألم و العذاب اللي عايش فيه الشاب ده، بسبب مالك اللي ميعرفش الرحمة ولا شاف ذرة واحدة من الإنسانية.
كان مقيد بسلاسل حديدية و كأنه عبد أسير، كان ضامم رجله لصدره و كل ما قرب منه مالك، كان يحاوط نفسه بإيده من شدة الخوف.
على عكس مالك اللي كان بيبتسم بتشفي و حقد.
نزل قدامه على ركبته، ومد ايده تجاه دقنه و هو بيضغط علي فكه بغل و قسوة، قبل ما يهمس بسخرية:
_ مش تقوم ترحب بصاحبك يا حوده! طب دا أنت حتى مشوفتنيش من زمان! وحشتك يا أحمد صح؟
**********
وقفت چني عند درجة السلم الأخيرة و هي بتاخد نفسها، و كانت ساندة ضهرها بإيدها الشمال، و الإيد التانية على بطنها البارز.