*********
مع غروب الشمس، كانت غرام قاعدة في شقة أهلها و قصادها ابوها صاحب الشعر الأبيض، و البشرة المجعدة بحكم السن، حط كاسة العصير من إيده وسألها بجدية:
_ مالك مستعجل اوي على الفرح يا غرام، أنتي لحقتي تتعرفي عليه كويس؟؟
ردت غرام بنبرة جادة:
_ أنا أعرف مالك من أربع شهور او يمكن أكتر و من ساعتها لحد دلوقت مشوفتش منه حاجة وحشة، بالعكس شخص محترم و بار بأهله، و حضرتك يا بابا سألت عنه و عارف سمعته كويس، فأنا بالنسبة لي معنديش مشكلة، بس لو عندك اعتراض يا بابا فأنا معاك و مش هخالف رأيك أبدًا.
شاركت والدة غرام في الحوار:
_ خير البر عاجله، و بعدين الشاب فعلاً محترم و كويس، بلاش تعقد الموضوع بقى يا حاج.
ابتسم والدها برضا وقال بموافقة:
_ خلاص على بركة الله، قوليلي بقى جبتي الفستان و لا لسه؟
فتحت غرام تليفونها و بدأت تتناقش مع اهلها بخصوص الفستان و بعض الأمور المختلفة الخاصة بالزواج.
***********
استني مالك لحد ما تأكد إن الكل نام، و تواصل مع غرام و عرف إنها هتفضل عند اهلها زي ما بتعمل في أغلب الأوقات من لما اشتغلت دكتورة خاصة، استغل مالك الفرصة وتوجه لسطح البيت و تحديدًا الأوضة اللي بيحاول يخفي سرها عن غرام، و كالعادة كان طالع يخرج غضبه و عصبيته الغير مبررة بتعذيب شخص كان كل الذنب اللي ارتكبه إنه حب و اتجوز.