_ برضو مالك مش لازم يعرف حاجة.
_ خلاص براحتك، مش هتكلم مع مالك في حاجة، بس ايه الموضوع؟؟
مقدرتش تسيطر على دموعها أكتر من كدا، فاتكلمت بصوت مخنوق:
_ مش عايزة تعرفي فين جوزي؟
هزت غرام دماغها بفضول:
_ أيوه بس لو الموضوع دا هيبقى جارح بالنسبة لك أنتي مش مجبرة تتكلمي فيه، لكن لو حابة تتكلمي يبقى أنا حابة أسمعك.
_ أحمد جوزي بعد عني إجباري عنه و عني.
_ إجباري ازاي مش فاهمة؟
كانت خلاص هتقول الحقيقة، لكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة بسبب رنة تليفون غرام، اللي بدورها رفضت المكالمة و سألت چنى باهتمام بالغ:
_ كملي يا حبيبتي، ايه اللي حصل؟
كانت لحظة فاصلة ممكن تغير حياة الاتنين، لكن تهديد مالك بقتل أحمد كان بيتردد على سمع چني اللي اختلقت عذر كاذب وقالت:
_ أهل أحمد مكنوش عايزني و عشان كدا أجبروه يبعد عني.
حاولت غرام تعرف منها تفاصيل أكتر فسألتها:
_ و هو سابك بطلب منهم؟ محاولش يطمن عليكي أو يتواصل معاكي حتى؟؟؟
مش هتقدر تكذب أكتر من كدا، فقالت بنفور:
_ خلينا نتكلم في يوم تاني، مش عايزة اتكلم دلوقت.
ابتسمت لها غرام بلطف، و مدت أيدها مسحت دموع چني بحنان و همست لها بمواساة:
_ إن شاء الله خير يا چني، هسيبك ترتاحي دلوقت، بس بلاش دموعك دي، و دايمًا افتكري أن رب الخير لا يأتي إلا بالخير.