_ فين الممرضة اللي المفروض تكون مع چنى.
شاورت ثريا للبلكونة اللي في نهاية الطابق وقالت:
_ بتتكلم في التليفون.
رد عليها مالك باستنكار:
_ تليفون ايه اللي بتتكلم فيه الساعة تلاتة الفجر، خليها تشوف شغلها بدل ما همشيها و أشوف غيرها.
قربت منه ثريا وطبطبت على كتفه:
_ حاضر، حاضر، بس بلاش تتعصب، قولي ايه اللي حصل؟
زفر مالك بضيق:
_ چنى طلعت ورايا فوق.
عيونها وسعت بصدمة قبل ما ترد بخوف:
_ يا نهار أسود، هنعمل ايه؟ دي لو بلغت عنك هتروح في داهية، ما تمشيه من هنا و كفاية كدا.
زجرها مالك بحدة:
_ ماما، يا تقولي حاجة كويسة يا تسكتي.
سيطر القلق على ملامح ثريا لما قالت:
_ يا ابني النهاردة چنى عرفت، بكرا غرام تعرف هي كمان، دا لولا ستر ربنا كان زمانها عرفت من يومين هي كمان بس انا لحقتها على اللحظة الأخيرة.
ضيق عيونه و سألها باستغراب:
_ و غرام ايه اللي طلعها فوق انا محذر عليها.
حكت له والدته اللي حصل من يومين، فكان رده إنه هيهتم بأمر أحمد و غرام و والدته تهتهم بچنى لحد ما يتمم زواجه من غرام.
**********
استجمعت چنى قوتها الباقية، وقفلت على نفسها الباب بإحكام واتحركت لسريرها بخطوات مهزوزة، و أخدت دفتر محتفظة به في الدرج اللي جنب السرير.