رواية نار وهدان الفصل السادس عشر 16 بقلم شيماء سعيد
الحلقة السادسة عشر
نار_وهدان![]()
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ![]()
![]()
……………….
الشهوة تعمي القلب و البصر أما إن ترافقت بالغضب فسيأخذان أرواح البشر فاحذر أن تكون أعمى وقاتلا بنفس الوقت فلا تدري ربما تموت بمجرد حجر.
إبراهيم والد عمر لم يستطع النوم ليلا كلّما أغلق عينيه تداهمه الكوابيس فيفزع، لذا كان يظل مستيقظا دوما، وكأنه عقاب من الله عز وجل له لما يفعله .
شعر بحركة عمر داخل الغرفة ورآه يأخد من بنطاله المفاتيح فهمس …چيت لأچلك يا عمر ، ماشي، مبدهاش مع أنك صعبان عليه .
فقام من فراشه ووضع جلبابه عليه سريعا ثم ذهب وراء إبنه دون أن يدرى .
خطى عمر خطواته للمحل ولكن الخوف كان مسيطرا عليه فكلما خطى خطوة ، رجع بها مرة أخرى , خوفا مما يخفيه والده عنه ،استجمع شجاعته بعد عناء وتقدم نحو مبتغاه متسللا ففتح الباب الخلفي لتداهمه رائحة كريهة نفاثة ونتنة،
فسد أنفه بإحدى يديه قائلا …إيه الريحة النتنة دي ، يا ساتر هو أبوي هيخزن فسيخ ولا إي.
بس هو فين النور اللي إهنه؟
آه …أهو .
ففتح عمر مقبض الإضاءة ونزل درجات من السلم حتى تسمرت قدماه عندما وجد آثار عظام بشرية صغيرة متحللة ، ليضع يده على قلبه .