ثم تساءلت.. طيّب أعمل إيه فيهم دلوك ؟
وست نچية لما تسألني عملت إيه هچولها إيه ؟
ثم جال على فكرها أن تضعهم في أي مكان مهچور يقابلها قبل أن يراها أحد .
فحدثت نفسها …….أنا هحطهم في أي حتة إكده مفهاش حد وهو ونصيبهم بچا .
حد يغتهم أو تكلهم الديابة ويچابلوا وجه كريم ويرتاحوا من چرف الدنيا أحسن ليهم .
ثم ضحكت بإستنكار مردّدة ..والله چلبك طلع حنين چوي يا بت يا نعناعة.
وسارت بهما حتى وجدت بيتا مهجورا من الناس فوضعتهم به ثم تركتهم عائدة ولم تفكر في مصيرهم أو هزّ قلبها بكاؤُهُم من شدّة الجُوع .
وذكرتني بقول الله تعالى .
{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.}
………
ولكن قدر اللّه أن لا يلقى الطفلين مصرعهم جوعا أو فتكا بذئاب الجبل كان حائلا أمام موتهم .
وجاء قدر الله على هيئة ”:
رجل وإمرأة من سكّان الجبل(مأوى الخارجين عن القانون) كانوا في طريقهم للجبل عائدين إليه بعد أن قاما بسرقة مواشي أحد سكان النجع.
فمروا بالبيت المهجور فسمعوا بكاء الأطفال .