حمدي…عيوني لخوخة حبيبة أبوها وعيوني لأم خوخة .
هيام……ربي يخليك لينا ويفتحلك أبواب الرزق كلاتها.
فقبلها حمدي في إحدى وجنتيها ثم إعتدل قائلا….أهو أنا عايش بفضل دعواتك الحلوة دي يا أم عيالي .
يلا السلام عليكم .
فودعته هيام بنظرة حب جميلة ولسانها يردد الدعاء له ولما لا ؟؟
فزوجها حمدي عوض الله لها بعد أن كانت وحيدة في هذه الدنيا وبعد فقدانها الشيخ عزيز ومن قبله امرأته سميحة .
فأصبحت وحيدة وتربّص لها الطامعين فيها ، حتى انتشلها حمدي من بين أيديهم وأكرمها .
تنهدت هيام عيناها مغمضتان ودعت لمن آواها ورباها في بيته منذ أن كانت كقطعة اللحم الحمراء التي تكالب عليها الذئاب فانقذها الشيخ عزيز من بين براثمهم .
لتعود لها ذكرياتها ..
حين خرجت نعيمة حاملة الطفلين على يديها وكان موعد آذان الفچر قد إقترب .
فخطت خطوات سريعة نحو المصرف الذي ستلقي به الطفلين كما أمرتها الطاغية نچية وكانت تتلفت حولها كثيرا حتى تتأكد أن لا أحد يراها ولكن الله يراها وهو يعلم السر وأخفى .
وما أن وصلت إلى حافة المصرف ورفعت يديها اللتان تحملهما بهما وهمّت أن تلقيهم بقلب لا يعرف للرحمة عنوان ولا يعبد رب السماء بل يعبد سيد المال .
إذ فجأة يصدح صوت الحق ، صوت آذان الفجر
الله أكبر الله أكبر
معلنا أنّ الله فوق كل شيء
)ويمكرون ويمكر الله واللهخير الماكرين).
فزلزل صوت الآذان قلب نعيمة ، فاهتز قلبها وأخفضت يديها ثم نظرت إلى الطفلين ورأت ابتسامة البراءة على محياهما فشعرت بغصة في قلبها قائلة…..لا لا مچدراش أرميهم وأموتهم ، أنا آه كل الصفات العفشة فيّا بس مش لدرچة الچتل ، لا لا .