فرفعت يده ياسمين إلى فمها فعضته بغيظ فتأوه منصور ضاحكا….يا بت المچنونة….خلاص خلاص مش هشوف ، بس أولدي يلا وخلصينا چبل متخلصي عليه .
لتأتي بعد ذلك والدتها والقابلة ام محروس .
أم محروس…..شدي حيلك معايا يا بتي ، وسمي الله ٱكده ، وخدي نفس چامد وبعد إكده طلعيه .
وأنت يا أم ياسمين حضري يلا المية السخنة وهدوم العيل .
تعسرت الولادة ومكثت لساعات طويلة حتى دخلت ياسمين في نوبة إغماء .
فتجهَّم وجه منصور خوفا وأمسك بملابس القابلة ودفعها بيديه مزمجرا بغضب …عارفة لو حصلَّها حاچة هشرب من دمك .
أم محروس خوفا…..متخفش يا سي منصور ،هي هتفوچ، أول ميخرچ العيل متچلچش.
منصور ..وكل ده مش عارفة تطلعي عيل صغير كيف ده ؟
أم محروس…معلش ،شكله مزنوچ، ادعيلها بس أنت ، ربنا يچومها بالسلامة وسبني أشوفها .
فتركها منصور ثم سار ووقف بچانب الحائط و أسند برأسه عليه وانهالت دمعاته على وجنتيه مرددا….كيف بس أچول يارب وأنا مبعملش حاچة ترضيه!؟ مچدرش مچدرش .
ليسمع بعدها صراخ طفله الصغير معلنا قدومه للدنيا ، ولكنه كان سببا في رجوع والدته لدار الحق .
فلم تفق ياسمين ووقف قلبها وذهبت روحها إلى خالقها .
فصرخت شوق…بتي ، بتي ، چومي يا ياسمين.