ابعدي عني أحسن .
فحاول رسم تقاسيم الغضب على وجهه .
بدور بإبتسامة أذابت قلبه …سي عبد الجواد ، إيه اللي أخرك إكده ، والحمد لله إنك بخير ، حمد لله على السلامه.
ولكنها تفاجأت به يرد بصوت أفزعها لدرجة الإرتجاف …هو أنا عيّل صغير هيتأخر ولا إيه ؟
وملكيش صالح أنتِ أتأخر ولا متأخرش .
ليك أنتِ فيه إيه ؟
يلا خشي چوه ونامي عشان تچدري تصحي بدري ، تشوفي حالك .
انتفضت بدور ولم تشعر بدموعها التي انحدرت كالشلال على وجنتيها .
وعندما رآها عبد الجواد بحالتها هذه كأنه طعن بخنجر في قلبه ، فنكّس رأسه وأغمض عينيه ولسان حاله يقول…غصب عني سامحيني .
ثم بخطوات متثاقلة دلف للداخل وتركها للنار المتقدة التي تحرق قلبها .
وقد طرق لمسمعه قولها …ليه ليه هيعمل إكده فيه ؟
ده أنا مصدچت حد حنين عليه بعد اللي شوفته .
معچول هعيش في النار تاني ولا إيه ؟
لا ده حرام حرام والله .
ثم أسرعت لغرفتها باكية .
فولج عبد الجواد على زوجته منكس الرأس حزينا .
وعندما شعرت سامية بوقع أقدامه وقفت ومدت يدها له فهي لا ترى حتى تسرع إليه .
سامية بلهفة…أنت چيت يا عبده ، الحمد لله ، أنا كنت چلچانة چوي چوي عليك .
اتأخرت ليه إكده ؟
أمسك عبد الجواد يدها وأجلسها بجانبه مردفا…مفيش كنت هتمشى شوية بعد الشغل .