لتبكي أم محروس …چدر ربنا ، عمرها انتهى ، مش بيدي .
ليفزع منصور ويسرع إليها صارخا…لا لا ياسمين مماتش ، هتچوم دلوك ، عشان عارفة إني عحبها ومچدرش أعيش من غيرها .
صوح يا ياسمين ، ردي عليه ، چولي صوح .
چومي متسبنيش لحالي ، ده أنتِ الحاچة الوحيدة الحلوة في حياتي، چوووووووووووومي.
ثم أخذها في احضانه ، وبكى بكاءًا شديدًا.
وتجمع الچيران حول الباب يطرقونه ، ليعلموا سبب الصراخ .
لتصرخ شوق …جوم يا منصور ، خلاص معدش نافع ، بتي راحت ، چوم أنت أهرب بسرعة چبل متروح أنت كومان .
بس خد ولدك معاك ، عشان أنا مفيش صحة أخدمه .
تاهت نظرات منصور بين ياسمين والرضيع وبين صوت طرق الباب الشديد .
وطلب شوق منه أن يهرب سريعا.
فترك روحه ياسمين رغما عنه ونظر لها نظرة الوداع الأخيرة .
وحمل ابنه بين يديه وضمه لصدره باكيا متأوها…آه يا حرچ چلبي عليك وعلى أمك .
ثم خرج من النافذة كما ولچ .
ولكن بروح غير الروح ،وكأن السماء قد سقطت عليه،
فما كان يود أن يعيش ابنه كما عاش ولكن ما باليد حيلة ، سيكون مثل أباه .
ولج منصور الچبل وبيديه طفله ، فتجمع حوله المطاريد وعلى وجوههم علامة الإستفهام ، فلمن يا ترى هذا الطفل ؟؟
ولكن تباكت قلوبهم عندما رأوه يسقط بركبتيه على الأرض مع ضمه الرضيع بقوة إلى صدره والدموع تنهمر من عينيه كالشلال .