تطلع عبد الجواد لها وشعر أن عينيها بها حزن كبير فأشفق عليها ثم غض بصره عنها سريعا قائلا …لا يا واد عمي مچصدش ، وحتى لو مش محتاچ ، مستحيل أرفض حد لجألي في حاچة.
فدعت له بدور ….ربِ يسترك دنيا وآخرة.
عبد الجواد…أدخلي يا بتي چوه .
زعزوع ممتن له ….ربنا يكرمك يا واد عمي وده برده عشمي فيك .
ويلا بچه أفوتك بعافية .
عبد الجواد….ما بدري.
زعزوع….معلش الأيام چاية كتير، يلا سلام .
عبد الجواد مودعا له….وعليكم السلام.
ثم ضرب كفا بكف هاتفا….سبحان الله .
أغلق الباب وإلتفت ليجد بدور قد أغشي عليها في صحن المنزل من كثرة الإرهاق والجهد فهي حديث عهد بالولادة ومن في مثل حالتها يتمتعون بالراحة في فراشه ويتغذون على أكلات تعيد لهم ما فقدوا من قوتهم ودمائهم أما هي فلا حول لها ولا قوة ، لم تأكل شيئا ولم تبدل حتى ملابسها االمليئمة آثار دماء الولادة .
فزع عبد الجواد من هيأتها تلك واندهش لتسرب الدماء من بين ملابسها .
ليهتف بخوف…أنت چبتلي چتيلة ولا إيه يا عزوز ؟
يا مرك يا عبد الجواد كان مستخبيلي فين ده كله ؟
هو أنا ناچص !
ثم توقف لحظة بعد أن شعر بسخافة ما قال ليهتف….أستغفر الله العظيم ، هو أنت هتعترض على چدر ربنا ، الحمد لله على كل حال .