بدور بإمتنان صحبها ابتسامة واهنة….تسلم يدك يا بهية ، وبالفعل اعتدلت بدور ، وقامت بهية بلف الطفلين بالبطانية ثم حملتهم إلى بدور التي تطلعت إلى وجوههم بغصة مريرة كانت كفيلة بتمزيق قلبها .
ثم ضمتهم إلى صدرها بحنو لتبكي مرددة …..يااااه على وجع جلبي، لو كنت أعرف چد إيه أنتم غاليين إكده چوي ، مكنتش وفچت على الجوازة دي وإني أفرط فيكم ، لا بس خلاص أنا معيزاش فلوس ولا عايزة حاچة غيركم يا حبايبي، لا مش هچدر أسيبكم واصل ولو هيموتوني .
فرمقت نعيمة بدور بنظرة ساخطة ثم عقدت حاچبيها مرددة ….إيه اللي هتجوليه ده يا متسمى انتِ؟؟
هو مش كان إتفاچ ولا إيه ؟
فـ اللي في دماغك ده مش هيحصل واصل .
وأنا طالعة أهو أخبِّر الستِّ نچية ، أنتِ خلاص ولدتي وهنخلص من طلعتك العفشة دي كل يوم والتاني يا فچر أنتِ .
طالعتها بهية بعين اللّوم والعتاب لكن نعيمة أصّرت رغم استعطاف بدور لها بقولها…الله يخليكِ خليهم ميخدوش مني عيالي .
مش مشكلة يطلچني ماشي، لكن عيالي ولدي وبتي لا ، ولا هموت نفسي .
فظهر على فم نعيمة بسمة ساخرة متمتمة ….طيب يلا في ستين داهية ، وعندك الحبل چمبك أهو أُخنچي نفسك وخلصينا عشان نرتاح .
فهتفت بدور …حسبي الله ونعم الوكيل .
لتسرع بعدها نعيمة إلى سيدتها نچية لتخبرها بما حدث .
انهارت بدور من البكاء وامسكت بيد بهيّة وبصوت مبحوخ استنجدت بها قائلة….غتيني يا بهيّة ، أنا خابرة إن
چلبك طيب مش زي أختك واصل نعيمة .