وبالتقصي عن حقيقة الأمر ، علموا أن سيد الشحات قد أرداه رجل مقتولا بطعنه في صدره بآلة حادة دفاعا عن نفسه بعد أن حاول التعدي عليه بفعل الفاحشة .
وسبحان المنتقم الجبار .
فسجد حينها همام لله ولسان حاله يردد …يا حبيبي يارب .
وهلل كثير من المساجين ..الله أكبر ، الحمد لله خلصنا منه ومن شره .
وهدان بطيبة قلب..ملكوا يا چماعة ، ليه إكده فرحانين إنه مات ؟
مينفعش ما يچوزش على الميت إلا الرحمة .
فابتسم همام بتهكم قائلا…رحمة ، ده ربنا يچحمه في نار چهنم يا شيخ .
وهدان …حرام إكده يا همام ،مينفعش نچول مين يدخل النار ومين يدخل الچنة ، دي حاچة بتاعة ربنا .
همام…أسكت يا واد عمي ، أنت مهتعرفش حاچة عنه ، وربنا كان سترها معاك .
أنت بس جول ..الحمد لله .
فردد وهدان …الحمد لله .
همام…سيبك بچا من سيرة الزفت الچطران ده ، واحكيلي عن وردتك كيف مبتسميها كيف شوفتها أول مرة وعملت
إيه ؟؟
فابتسم وهدان ولمعت عيناه ورق صوته وهو يتحدث عن ما ملكت عليه قلبه وعقله من أول وهلة وهما مازالوا صغار في البلدة .
لتعود به الذكريات ..عندما كان في سن السابعة من العمر ، تطلعت نفسه إلى اللعب مع أطفال القرية لإنه كان يشعر بالملل لتواجده المستمر في الجبل بدون رفقة كثيرة تهون عليه طول الوقت ، فأخذ يلح على والدته هانم للنزول إلى القرية بقوله …
يَمه أنا عايز أنزل البلد ألعب مع العيال هناك ، زهجت من الحبسة إهنه لحالي .
عقدت هانم حاجبيها قائلة باقتضاب ….يا ولدي ، مهينفعش أنت حاچة وهما حاچة تانية خالص .
وأخاف عليك منيهم لو سألوك أنت ولد مين ومنين ؟
ولو چولتهم الحچيچة هيتمسخروا بيك وهيضربوك وهيچلولك ولد الچبل الحرامي أهو .