شعر همام بالقشعريرة تسري في جسده ووقف الكلام في جوفه ولم يستطع أن يحدثه ، فبما سيقول له ؟أنّ هناك من ينتهك عرضه عنوة!؟.
سيثور وربما يذهب ليقاتله فيقتله سيد المعروف ببطشه الشديد ولا أحد يستطيع مواجهته .
وهو يحب فعلا صديقه وهدان لإنه نسمة الخير الوحيدة في حياته المليئة بالشرور .
لذا آثر الصمت خصوصا من نظرات سيد المنذرة بالشر والإنتقام لو تفوه بأيّ كلمة .
ثم تعلل ببعض الضيق والأكل السيي الذي يقدمونه لهم في السجن مع الشوق لرؤية أولاده .
فرقَّ لهُ قلب وهدان وأخرج بعض المال وأعطاه له ليأتي بطعام أفضل من المكان المخصص لبيع البقالة في السّجن .
أغمض همام عينيه وضمّ شفتيه بسبب أوجاعه وطهارة قلب وهدان ثم تمتم …مش عارف أچولك إيه يا واد عمي غير ربنا يسترها معاك .
وكان سيد يلتهم وهدان بنظراته وتمنى أن يفعل معه كما يفعل مع باقي السجناء .
ولكن هناك شيء ما يمنعه كلما اقترب منه وكأنه لطف الله الذي يحيطه لصدق توبته وعهده مع الله.
همام …بچولك إيه يا صاحبي.
احكيلي شوية من حكايتك يمكن تهون عليه شوية وأنسى الدنيا واللّي فيها .
تنهد وهدان قبل أن يحدثه…بص يا سيدي
هحكيلك أبوي أتچوز إزاي من أمي وكيف اتخلصت مني نعيمة اللي هتخدم في دوار العمدة ؟؟