ولكن تسمرت قدماها فجأة حين سمعت صوت ارتطام قوي بالأرض ، أتبعه صراخ الخدم .
ليعلو صوت أحدهم …. يا نهار أبيض دي بت العمدة الصغيرة كيف وچعت من على السلم إكده ؟
كانت نچية في غرفتها تنتظر بلهفة سماع صوت سقوط بدور من على الدرج ، وعندما سمعت الصراخ ، ابتسمت بسعادة يشوبها الغل والحقد مردفة…أخيرا خلصنا منك يا وش الشوم ثم تابعت…لما أروح أتفرج على منظرها وهي واچعة والدم هيغرچها يا حرام .
ثم خطت خطواتها للخارج بثبات وعزة نفس ، لتجحظ عيناها عندما رأت بدور أمامها متصلبة أمام غرفتها وتعابير وجهها يدل على الخوف والرهبة .
لتحدث نچية نفسها بفزع….العچربة لسه حيًة أمّــال مين اللي وچع ؟
لتحرك عينيها لأسفل الدرج ، وتصدم بإبنتها الصغيرة زينب ممدة على الأرض محاطة بالدماء من كل إتّجاه .
تخرج صرخة مدوية من نچية زلزت أركان البيت ووصل صداها إلى سالم الذي أتى مسرعا ليعلم ما حدث .
نچية بصراخ ….بتتتتتتتتتتتي، لتركض إليها مسرعة وتنسى أن الدرج به آثار الزيت ، فتسقط هي بجانب ابنتها مغشيا عليها .
كاد قلب نعيمة أن يقف عليها وظهر الفزع على ملامحها وهي ترى بأم عينيها ما حدث لسيدتها وابنتها ،ولكنها تمالكت نفسها وأسرعت لإحضار قطعة قماش تنظف الدرج من آثار الزيت حتى لا ينكشف الأمر من خلال التحقيق ولم يلاحظها أحد سوى بدور التي رمقتها بنظرة غاضبة وكأنها أدركت ما كانت تسعى إليه ، وٱنها المقصودة.