ورغم انشغاله لكن صورتها لم تبرح عن مخيلته ، متذكرا كلماتها التي تذيب روحه شوقا إليها .
منصور محدثا نفسه …..وحشتيني چوي يا ياسمين ، ومش بعادة يعني أغيب كل ده عن الچهوة ومتچيش تشچري عليه .
إيه موحشتكيش معچول ولا يمكن نستيني؟
لزمن الليلة أسيب كل اللي ورايا وأروح أشبع عيني بطلتها الحلوة .
وعندما تلألأ القمر في السماء ، وقف منصور أمام مرآته يهندم جلبابه الصعيدي ثم وضع الچبة على رأسه ثم لثم وجهه بالشال كي لا يعرفه أحد ليتوجه بعدها إلى القهوة .
كانت ياسمين ترقص كعادتها للزبائن ولكن عقلها مشغول بمنصور وعينيها تنتظر رؤيتة لتسكن هذا الشوق الذي يجتاجها له .
حتى لمحته من بعيد آتيا إليها ، وعلى الرغم من أنه ملثم الوجه لكنها حفظته عن ظهر قلب ولو وضع على وجهه ألف قناع ، فهي تحفظ شكل خطواته بل تستطيع تمييز رائحة عطره من بين أكثر من رجل .
ثم ودت أن تسرع إليه لتخبره كم اشتاقت له ولكنها تذكرت خطتها للإيقاع به ، فالتفتت مولية ظهرها له ثم أطلقت ضحكتها الصاخبة لأحد الزبائن وهي تميل إليه
لتشم رائحته وراءها فيهتز جسدها ثم وجدته قد أمسك بذراعها بقوة لتتألم قائلة وهي تلتفت له…هو فيه إيه عاد ؟
مالك هتمسكني إكده من دراعي!؟ .