يمديكم تدخلو عند مطلق و علي لأنهم استفاقو اما هايف لازم له عناية مشددة لأنه عنده إصابات بالغة. و اثار ضرب و تعنيف كثيرة..”
+
دموع هدى بدت تنزل لا إرادية و خرجت برا الغرفة.”
+
في الجهة الثانية
انفتح باب البيت، دخل آسر بخطوته المتسارعة، ووراها غرام تسحب عباءتها وهي تقول:
_ “يووووه! وش في البيت كذا؟ الدنيا مو طبيعية!”
+
التفتوا ولا قدامهم أسماء، واقفة عند الصالة، شيلتها مهي ضابطه من كثرة ما تركض وتهدي الأطفال، ملامحها متوترة
طالعت فيها غرام و رفعت حواجبها باستغراب وهي تقول بصوت عالي:
_ “شفيكم؟ ليه البيت مقلوب كذا؟”
+
طلعت لها أسماء من عند الصالة، عيونها منتفخة والدموع لابسة خدودها، صوتها مخنوق بشهقة وهي تحاول تلهي الصغار بيد وترد بيد:
_ “هايف.. و مطلق.. و علي.. صار عليهم حادث يا عميمه… الكل طلعوا المستشفى، و البنات نايمات و جوري فالحمام. تروش هتان!”
+
تجمّد آسر بمكانه وهو يبدل نظرته بين غرام وأسماء، وغرام تحط يدها على صدرها بصدمة:
_ “حادث؟! يا ربي تستر… وين الجد هيثم وين الجدة سارة؟ و الجدة موضي؟”
+
أسماء مسحت دموعها بطرف كمها وقالت:
_ “كلهم راحوا، ما بقى إلا أنا مع هتان و فيصل و وهدان و ميار و جوري الي بالحمام تروش هتان، و جدي هيثم جالس فالمربّع يستنى اي اتصال، و يحاول يهضم الصدمة.”