+
سلمان في سيارته، معه نور تبكي وتضرب على صدرها وتقول:
_”ولدي علي، ما أقدر أتحمل!”
+
تميم ساكت طول الطريق، بس عيونه حمراء وهو يكتم قلقه
+
ما مضت دقايق إلا والجميع يتحرك بسرعة، والجو مشحون بالخوف.
السيارة تشق شوارع حي الروضة، متجهة إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي.
المصابيح اللي على الشوارع كانت تنعكس على وجيههم، والهموم أكبر من الكلام.
+
وصلوا للطوارئ، والباب الزجاجي فتح أوتوماتيكياً مع هرج الناس وصوت عربات الإسعاف.
+
المكان: المستشفى
الزمن: ٢:٣٠ ليلً
+
اندفع سلطان نحو الاستقبال، وصوت خطواته يسبق ارتباكه، يتبعه سلمان بوجه متوتر. وقف سلطان عند الكاونتر، وصوته متقطع، تتعثر الكلمات على لسانه:
+
_ “حـ..حنا أهل المريض.. اللي جـا ومعه ولدين.. على الساعة وحدة..! وين.. وين الدكتور؟!”
+
رفع الموظف نظره، وحاول يثبت الموقف بصوت هادي:
+
_ “أنتم أهل علي بن سلمان بن فهد آل عبدالمحسن؟ والولدين معه: هايف بن عسّاف و مطلق بن سلطان؟”
+
انفجر صوت سلمان بسرعة، مبحوح من التوتر:
+
_ “إيه.. إيه! أنا أبو علي، وذا أبو مطلق! وينهم؟ وين الغرف؟!”
+
أشار الموظف بيده:
+
_ “في الدور الرابع.. غرفة رقم سبعة.”
+
ركضوا الجميع بخطوات ثقيلة، كل ما يقتربون من المصعد كان قلبهم يسبقهم. منيرة تمسح دموعها بكفها، ونور تحاول تهديها بلا فائدة، وموضي تقرأ أذكار بصوت منخفض. سلمان وسلطان وجوههم مكفهرّة، وتميم يمشي خلفهم ساكت لكن عيونه مضطربة.