+
شد شعرها بعنف، صوته يهدر:
_ “إسمعي، أنا أكره أحد يسوي لي كذا. ما عاد تعيدينها فاهمه؟”
+
صرخت:
_ “يعني وش؟ بتضربني؟! لو أنت رجال سوها… وشوف وش بيصير فيك.”
+
تجمد لحظة وهو يطالعها، ثم دفها بقوة وطاحت على الأرض تبكي. مد يده يساعدها، لكن قلبه قسى فجأة… لف وطلع وهو يعض على شفايفه
+
طلعو هايف،وعلي،ومطلق
في السيارة، الأغاني طايرة بالجو، ومطلق يصفق على الطبلون، وعلي يضحك:
_ “ياخي طرب، بس خف الصوت شوي!”
+
خفض هايف الصوت فجأة وقال بجدية:
_ “يا عيال، أنتو حجزتوا لنا فندق ولا شقة؟”
+
طالعوا بعض ساكتين. مطلق شهق وضرب المقود:
_ “أوووف! وش ذا الغباء؟! ما حجزتوا شي؟!”
+
رفع جواله مطلق واتصل بأبوه:
_ “السلام عليكم يبه، عندكم بيت ولا شي نسكن فيه بالجنوب؟ القرود اللي معاي ما حجزوا!”
+
رد أبوه:
_ “إيه يا وليدي، خالك الله يرحمه عنده قصر قديم هناك. بس مهجور من ١٧ سنة، محد دخله. برسلك اللوكيشن… بس ديروا بالكم.”
+
قفل مطلق ونفخ:
_ “سمعتوا؟ مهجور! الله يستر وش بيصير الليلة.”
+
وصلوا على الساعة ١٢ بالليل. المطر يهطل بغزارة، والجو كئيب. نزلوا من السيارة، شافوا الباب مسكّر، عالي.
+
قال مطلق وهو يتسلق:
_ “ولله يعيال البيت يخوف! كله ظلام.”