+
تميم دخل المطبخ الخلفي، رفع جواله واتصل:
_ “بنت حصّة… خلي رزان تجيني.”
+
في الجهة الثانية، كانت حصّة تغسل الصحون. رفعت الجوال، ردت بصوت مشغول:
_ “ألوه؟”
+
صوته جايها واضح:
_ “بنت حصّة، خلي رزان تجي المطبخ الخلفي.”
+
_ “تم.”
+
قفلت بسرعة. التفتت عليها رزان بفضول:
_ “من اللي اتصل عليك؟”
+
توترت حصة، وصوتها ارتبك:
_ “لا… أبد محد. بس تعالي نكمل مواعين المطبخ الخلفي.”
+
رفعت رزان حاجبها وهي تشوف ارتباكها:
_ “لا والله اللي هنا يكفون وزيادة. وبعدين وش فيك متوترة كذا؟”
+
حصة عضت شفايفها:
_ “بسرعة يا بنت، نبي نخلص. تعالي بس لا تكثرين سوالف.”
+
قالت رزان وهي تتمسح بمنشفة:
_ “تم.”
+
دخلوا المطبخ الخلفي. حصّة فتحت الباب، وخطت رزان للداخل. فجأة… الباب انقفل وراها.
+
التفتت رزان وهي تضحك بنص عصبية:
_ “بنت حصّة، بلا مزحك الثقيل. افتحي الباب، تراك تخوفينني.”
+
صوت خطوات ثقيلة وراها. فجأة تميم يمسكها من ذراعها بقوة، يلفها عليه وعيونه كلها شرر:
_ “خير… انتي تقفلين بوجهي؟ من انتي عشان تسوين كذا؟ على أي أساس؟! أنا ما كملت كلامي إلا وانتي سادّة الخط!”
+
صرخت وهي تدفعه:
_ “ابعد عني! ولا يكثر هرجك. أقفل فوجهك أو ما أقفل شي، هذي حياتي مو بكيفك تتحكم فيني!”