+
دخلوا به جهة المربّع، والضحك ما تركهم، رغم الغضب، رغم التوتر… بس وجوده، خفف عنهم.
+
في المربّع…
+
الرجال مجتمعين حول السفرة، عطور الكبسة تفوح، واللحم مغطّى بصينية الألمنيوم، وكل واحد يسحب كرسيه ويجهز نفسه.
+
الجد هيثم توه يغرف، وقبل ما يغرف له، التفت وقال:
“مين شال الملعقة من القدر؟ دحين بوش نغرف؟!”
+
ناصر يرفع يده بكسوف:
“أنا… كنت أذوق الملح.”
+
سلمان يضحك:
“ما ذقت، انت صرت تطبخ من الجوع، مو من الذوق.”
+
مشعل يمد يده وهو يضحك:
“عادي يا رجال، اليد اللي تطبخ لنا نغفر لها كل شي.”
+
الجوال يهتز فوق الطاولة، والجد يمد يده ويشوف المتصل:
“مطلق.”
+
فتح الخط، وصوت مطلق واضح وفيه نفس ملهوث:
“لقيناه يا جدي، تميم لقيناه. لا تخافون، هو معنا، وجاين بالطريق.”
+
الجد اكتفى بكلمة وحده:
“الحمد لله.”
+
ثم التفت للرجال، رفع صوته بثقل:
“الولد لقيناه… قوموا كلوا، وخلوا الهم ورا الباب.”
+
في المجلس النسائي… وصحون الملوخية تتنقل ما بينهم.”
+
البنات والنساء جالسات على السفره الطويلة، حديثهم يتنقل بين الضحك والقلق.
جوري تمد ملعقتها وتقول:
“بسم الله، أخيرًا نقدر نتهنى، تميم رجع!”
+
ذهبَ:
“أنا عن نفسي فرحت… بس ما ودي يتزوج بالغصب، مو حلوة!”