+
“وش فيه؟!”
+
الجدة بنبرة جدّية:
+
“رغد شافت أحد منسدح تحت، شكله تميم…
نايم جنب بركة، جسمه مايل، ثوبه مغبر، جنبه دفتر وقلم…
وسيارته موجودة…
وأنا متأكدة… هو تميم، ما غيره.”
+
الرجال اللي حول الجد التفتوا، وكل الوجوه شدّت.
الجد ما تأخر لحظة، مدّ يده على الطاولة، سحب جواله، قلبه يدق قبل أصابعه.
+
ضغط على اسم “مطلق” واتصل.
+
رنّت وحدة… رنّت ثانية… بعدين انفتح الخط.
+
“هلا يا جدي؟” صوت مطلق فيه لهاث خفيف، واضح إنهم يمشون في البر أو حوالين المزارع.
+
الجد بصوت ثابت:
“مطلق، رغد تقول شافت تميم من السطح… عند البركة اللي ورى المزرعة القديمة، تدري أي وحدة؟”
+
مطلق:
“أدري، أدري… اللي جنب شجر السدر؟”
+
الجد هيثم:
“إي، هي. الله يرضالي عليك خلّكم هناك، يمكن هو. وبلغ علي وسلطان، وعيال عمك، وروّحوا له على طول. لا تتأخرون!”
+
مطلق:
“أبشر يا جدي… أبد، هو بإذن الله. بندق لك إذا لقيناه.”
+
الجد قفل الجوال، بس ما قدر يمنع صوته من يطلع بآهة خفيفة.
+
سلمان تمتم:
“يا رب… بس نلقاه بخير.”
+
عند باب المربّع… رزان
+
رزان واقفة جنب الباب، ماسكة يدينها ببعض، أصابعها مضغوطة ببعض كأنها تحاول تكتم ارتجاف قلبها.