+
فجأة ينزل الجوال من يده على فخذه.
+
وجهه تغيّر، ما بين ذهول وحرج…
يحاول يسحب نفسه ويقول:
«هي تمزح؟ ولا وش ذا؟!»
+
يفتح السناب ثاني مرة يتأكد…
ويغمض عيونه بقهر خفيف.
يتمتم:
«حصّة… الله يسامحك، والله لأوريك.»
+
مطلق لاحظ وركب موجته:
“هااا وش فيك؟ وجهك صار أبيض!”
وتميم بسرعة قفل الجوال، وقال بنبرة باردة:
“ولا شي… بس كتفي يعورني من شيلتكم.”
+
علي قال وهو يغمز:
“ذا مو وجع كتف… ذا وجع قلب يا خوي.”
وضحك، بس تميم ما ضحك.
+
الجوال بيده، وعقله عند الاسطبل…
وعين تميم راحت تميل شوي…
وفيها كانت غيرة، مو بسيطة.
+
وهنا سحبوه مطلق وعلي، قالوا:
+
“يالله تعال نطلع فوق، نكمل سوالفنا هناك.”
+
وهم يطلعون معه، تميم قال بصوت واطي وهو يطالع بعيد:
“بعض المشاهد… ما تنشاف مرتين.”
+
الشمس كانت تموت بهدوء وتمد خيوطها البرتقالية على نوافذ بيت الجد هيثم.
صوت الأذان تردد من بعيد، والبيت كله ساكن…
إلا مجلس النساء، كان فيه همسات، ووجوه تنتظر.
+
منيرة طلّت من الشباك وسألت بصوت فيه ملل واضح:
“هااا… أحد منهم جا؟ تأخر هايف ولا له حس!”
هدى كانت تمسح يدها في طرف عبايتها وقالت ببرود وهي تطالع جوالها:
“آخر ظهور له من نص ساعة، وش صاير عليه؟”
ورد تمدد رجولها وقالت وهي تضحك: