“سبحان الله… ما كنت أعرف الخيل كذا تهدّي القلب.”
+
صوت خطوات ما انتبهت له…
وراه، تميم واقف ساكت، يتأمل ظهرها، شعرها الأسود اللي نازل على عبايتها،
ما كان يسمع إلا صوت خيل… ودقات قلبه.
+
قالت رزان بصوت هادي للحصان، وهي تمسح على جبينه:
“لو كنت أعرف الديرة كذا… جيت من زمان.”
+
وتميم؟
ما قال شي… بس وقف وراها، كأنه يرد:
“ولو كنت أدري إنك بتجين… كان انتظرتك من قبل الزمان.”
1
في المربّع الكبير – قبل المغرب بشوي
+
الهوا ساكن، والمكان شبه فاضي… إلا من ثلاث ظلال تمشي على البلاط وتتهاوش ما بينهم.
علي ومطلق ماسكين تميم من ذراعه، وهو يحاول يوقفهم.
+
تميم بصوته المتكدر:
«أقول فكوني… كتفي من أمس يعورني، والله ما أنا ناقص شطحاتكم.»
+
مطلق وهو يلفّه بضحكة:
«أجل أمس كنّا نشيلك على روسنا وندور فيك، واليوم تتفلسف؟ والله غير نهزك معنا.»
+
علي يشغل السماعة، والجو يتغير مع أول نغمة:
“آه لو لعبت يا زهر وتبدلت الأحوال…”
+
تميم يفتح عيونه، ويقول بحدة:
«تقفلون ولا أقفل روسكم؟!»
+
مطلق يضحك ويقوله:
«ياخي خلك فري، ملكتك قريب… لازم نستانس قبل لا تتحجز رسمي!»
+
علي يغمز وهو يهز راسه:
«أي والله… ملكة خوينا قريب، خلنا نفلّي قبل لا ينكتم!»