“هايف… حركاتك صايرة غريبة، انتبه لا تطير عليك النية ي ولدي!”
+
هايف يكشر شوي ويقول:
“تراكم كلكم بزيادة! مطلق، مشعل، تميم… قسم بلا هبالتي معكم!”
+
تميم يغمز له ويقول:
“يلا لا تزعل، جيب لنا ماء قبل ما توديهم!”
+
الجد هيثم يقوم من مكانه، يصفق يده على ثوبه ويقول:
“أنا بنزل تحت، بأتكلم مع سارة عن الملكة والقاعه. انتو كملوا سوالفكم وخففوا المكايد عن هايف شوي!”
+
الجد نزل، والبنات لبسوا عباياتهم ووقفوا عند الباب يستنون، وميار تمسك يد رزان وتقول بصوت خافت:
“يا رزان… أنتِ حلوة، لا تزعلين. بنخليكي تضحكين معنا اليوم!”
+
رزان ابتسمت، ومسحت على خد ميار، وقالت بهمس:
“دامك معي… ما راح أزعل.”
+
هايف لف المفتاح بيده وقال وهو يطالع البنات:
+
“خلكم هنا، السياره بتطفي ف الطريق، بعبي بنزين وبرجع آخذكم.”
+
رزان طلّت عليه من طرف عينها وقالت بهمس وهي تلتفت لمه:
“لين يجي… بروح الإسطبل، أروق شوي.”
+
خطواتها كانت هادئة وهي تمشي باتجاه الإسطبل، والهوى يلعب بعبايتها. ما كانت تدري إن تميم واقف ورا أحد الجدران، ساكت، يسمع.
+
رزان كانت واقفة عند باب الإسطبل، عيونها تلمع من الفضول.
لأول مرّة بحياتها تشوف خيول عن قرب…
مدّت يدها بتردد ولمست رقبة الحصان الأبيض، وانسحب نفسها ببطء: