+
التفت فجأة للبنات بصوت واضح وقال:
+
“خلاص… أنا تعبت! من جد والله تعبت! وش أنا؟ سكيورتي ولا عامل توصيل؟!”
+
الكل وقف مكانه، وبدأوا يضحكون، ورد قالت:
“يخي بس شوي، باقي محلين بس!”
+
هايف فرك جبينه وقال:
“محلين؟! انتم من ساعة تقولون باقي محلين، وأنتم ما طلعتوا من أول محل إلا بعد ما خلّيتوا الموظف يحلف إنكم أجمل زبونات دخلوا عليه!”
+
ضحكت ذهب وقالت:
“هايف تكفى خلنا نخلص، بعدين نعشيك! مطعمك المفضل بعد!”
+
هايف قال وهو ينزل الأكياس على كرسي قريب:
“لا تعشوني ولا شي، بس شيلو عني شوي، أنا بروح أجلس في ذاك الكوفي، إذا خلصتوا نادوني، بس ترى دقيقة تأخير وحده… وبرجع البيت لحالي!”
+
وراح هايف بخطوات ثقيلة وهو يعدل شماغه، ووجهه معبّي من الحر والزحمة، والبنات يضحكون عليه وهم يكملون مشوار التسوق.
+
– داخل محل فساتين فالمول، البنات متجمعين، ومي تمشي بين الرفوف
+
مي كانت تمسك بجوالها، تلف بين الفساتين وهي متنرفزة، فتحت مكبر الصوت واتصلت على “وضحى”.
+
وضحى ردت بنعاس واضح:
“هلااا؟”
+
مي بصوت فيه توتر وضحك:
“وضحى! قلنا لك الميكب أزرق! وش ألبس بالله؟ رمادي؟ ولا أبيض؟ ولا أجيب العيد؟”
+
وضحى ضحكت:
“الله يعين العروس إذا كلكم كذا… طيب وريني الفساتين، أرسلتي الصور؟”