+
الجد رجع ظهره للمخدة وقال:
“إذا لها حق… بتاخذه. بس لا تستعجلين، خليها تحت عينك، وإذا حسّيتي بشي ثاني، قولي لي.”
+
الجدة قامت بهدوء، وبعينها نظرة ما بين القلق والفضول.
وش جاب وضحى للبيت؟ وليه الاسم تغيّر في رمشة؟
+
المول – المغرب
+
خطوات العبايات السود تمشي على أرضية السيراميك، وضحك البنات يغلب صوت الأغاني اللي تطلع من المحلات. منيرة قدامهم تمشي بثقة، ووراها ورد وذهب يتهامسون عن المحلات، بينما مي و مشاعل يسحبون رزان بينهم يحاولون يطلعونها من الجو اللي كانت فيه.
+
رغد توقفت قدام محل ميك أب وقالت بصوت مليان حماس:
“هذا هو! هذا اللي دايم أشوفه عند البلوغرز، يلا ندخله!”
+
رزان تضحك على خفة دمها، وورد تضربها على كتفها:
“ترا والله ما تفكين من ذا الحماس، لو نضيعك بتلقينا عند الرجاجيل نبلغ عنك!”
+
ضحكتهم علت، ومنيرة قالت:
“يلا لا تكثرون سوالف، عندنا فساتين نختارها، ومي تبغى لها كعب، ومادري منو يبغى عدسات، وكلنا بنخلص اليوم.”
+
ودخلوا المحل… عيونهم تلمع على العطور، وظلال العيون، وكل شي يبرق.
+
و وراهم كان ماشي هايف
هايف كان ماشي ورا البنات، شايل بيده اليمنى ثلاث أكياس، ويده الثانية فيها كيس ثقيل باين عليه إنه مليان عطور وهدايا. وجهه يقطر تعب، وكل شوي يوقف عشان يغيّر الكيس من يد ليد.