صوت عود خفيف… ثم مطرب يقول: “أه لو لعبت يا زهر…”
+
الجد لف وجهه بقرف خفيف، قام وهو يتمتم:
“وش ذا؟ من شغل السماعة؟”
راح عندها، وطفاها بلمسة واحدة، وقال وهو يرجع:
“هذي بلا تميم و العيال، ما خلونا بمجلس ما خلوا فيه نغمة.”
+
الجدة سارة ضحكت بخفة:
“عاد هم بالمربّع الثاني قبل شوي، بس شكلهم نسوها شغالة.”
سكتوا لحظة، الجو سكن.
+
وبعد ما هدأت النغمة، الجدة أخذت نفس وقالت وهي تحاول تبين كأنها تسولف عادي:
“بقولك عن شي… مو مهم بس خلني أفضفض لك.”
رفع الجد راسه:
“قولي.”
+
قالت:
“وحدة من البنات جابت بنت حقين مكياج و هالامور اليوم معهن، اسمها وضحى… أول ما شفتها… ما ارتحت.”
الجد:
“ليه؟ وش فيها؟”
سارة:
“مو بيديني، بس حسيت وجهها مرّ علي، وعينها تقول إنها تعرف شي، مادري وش… سألتها عن اسمها، قالت: وضحى بن عبد المحسن… وبعدين ارتبكت، وعدّلت بسرعة، وقالت: وضحى بنت طلال سعود غانم.”
+
هنا الجد سكت.
حرك الفنجال بين أصابعه شوي،
ورفع عينه وقال:
“طلال سعود غانم… هالاسم مهو غريب، لكن مو متأكد… وش تتوقعين؟”
+
سارة:
“أنا ما أدري… بس إحساسي يقول هالبنت مب عابرة سبيل… كأنها جايه ومعها سر أو شي يخصنا، ما أدري، بس إذا طلعت من آل عبد المحسن… وش بيصير؟”