وش جاب هالبنت للحنايا؟ وليه خافت؟ وليه ارتبكت؟
+
يتبع…
+
داخل المطبخ…
صوت القدور على النار، ورائحة البهارات تعبّي المكان.
نجلاء واقفة عند المجلى، تشرح لدانة طريقة تتبيل الدجاج، ودانة تضحك وهي تمسك الليمون.
غزيل كانت تراقبهم من بعيد، جالسة على الكرسي، تساعد الشغالة بتقطيع البصل.
هدى تنزل الصحون من الرفوف، وترتبها على الصينية الكبيرة.
+
كان المطبخ مليان حركة…
ضحكات، سوالف، وقلق بسيط عن تأخر البنات اللي بالمول.
كل شي يمشي طبيعي، إلى أن دخلت الجدة سارة.
+
وقفوا الكل لما شافوها، نجلاء قالت وهي تمسح يدينها:
“حيّ الله يمّه، تبين شي؟”
+
سارة ما ردت فورًا، بس كانت عيونها موجهة لنجلاء، وكأنها تفتش شي بعيونها.
+
قالت الجدة بهدوء وهي تقرب:
“نجلاء… وضحى، البنت اللي جت مع البنات تسوي لهم مكياج، من اللي جابها؟”
+
هدى جاوبت قبل نجلاء:
“أظن روان أو رغد، قالوا عن وحده شاطرة، ورتبوا معها.”
+
سارة شهقت شهقة خفيفة وغمغمت:
“وجهها ما راح من بالي… ما أدري وش فيه، بس حسيته مو غريب علي، ولا مطمّن.”
+
نجلاء بارتباك قالت:
“بس شكلها مسكينة، وهادية، وتحسها خجولة بعد.”
+
قبل ترد عليهم الجدة، دخل سلطان الصغير وهو يركض ويهتف:
“يمّه، جدي هيثم يناديك، يقولك تعالي المربّع الكبير الحين!”