ضحكة طالعة من برّا، لكن جوّا؟ فيه خوف، تردد، شي يشبه الانتظار.
+
وما بين هدوء السطح، وصوت أبواب الغرف تتقفل، وحده من الحنايا، كانت راح تكشف سر… كبير.
+
(يتبع…)
+
في صالة النساء عند بيت الجد هيثم، قبل غروب الشمس بقليل…
+
منيرة كانت جالسة على طرف الكنبة، تعب اليوم واضح على ملامحها، التفتت على رزان وقالت وهي تنهض:
“بروح دورة المياه، إذا هايف دق، علميني، قولي له دقايق وننزل.”
+
رزان أومأت براسها وقالت:
“تمام يمه، لا تشيلين هم.”
+
وبعد ما اختفت منيرة في الممر، هدوء بسيط سكن المكان، ما كان فيه إلا صوت المسلسل التركي اللي شغال على خفيف في التلفزيون، والبنات مبعثرين بين جوالاتهم والضحك الخفيف.
+
ثواني… ودق الجوال.
+
رزان التفتت بسرعة، تشوف الشاشة:
هايف يتصل.
+
ردّت وهي تمشي للطاولة تمسك الجوال:
“هلا هايف!”
+
ضحك بصوته المعروف وقال:
“يلا انزلو، أنا واقف قدام الباب، ترى البنزين فل والدنيا مغرب، لا تسوّين زي العادة وتخليني أصفن لحالي.”
+
رزان ضحكت وقالت:
“تم، بس ننتظر أمي تطلع وننزل.”
+
قفل هايف، ورزان التفتت للبنات وقالت:
“هايف تحت، يلا جهزوا نفسكم.”
+
ذهبَ وهي لابسة كعبها بصعوبة قالت:
“بس لا تنزلينا ونرجع قبل ما نحس، نبي نتمشى شوي بالمول مو بس نشتري ونمشي!”