+
ورد من بعيد تضحك وتقول:
– “وش عندك تتحمسين؟ نطبخ عرس ولا عزيمة! كلنا بنغرف ترى!”
رزان تسحب الملعقة من يد ذهبَ وتقول:
– “خلاص يا بنات خلونا نخلص الغداء، والله جوعت وأنا أشم هالريحة من ساعة.”
+
وفجأة، يدخل وهدان اخو علي الصغير يركض وهو يصيح:
– “أخويييي علي! ما أبي أروح!”
الجميع يلف عليه، وجوري تقوم بسرعة وتسحبه من يده بلطف وتهمس:
– “تعال تعال، وش فيك تبكي؟”
– “ما أبي يوديني السوق، ما أحب الزحمة!”
جوري تجلسه جنبها وتطل على وجهه وهي تمسح دموعه، تبين حنية الأم، رغم عمرها الصغير.
+
في هاللحظة…
علي يوقف على باب مجلس البنات، كان بيصرخ:
– “وهدان! وهدان يا عي…”
ويصمت…
عيونه تثبت على جوري، كانت جالسة على الأرض، وشعرها البني الناعم واصل لضهرها، لابسة لبس ناعم وعيونها الناعسة تشعّ، صدمة علي واضحة، كأنه شافها لأول مرة.
تتكلم جوري وهي مو منتبهة عليه:
– “ما يصير تبكي يا بطل، خلاص تروح السوق وتجيب لي شوكلاته، اتفقنا؟”
علي يتمتم:
– “اتفقنا…”
وهدان:
– “وشو؟”
جوري تلتفت، تضحك، وتقول:
– “مو عليك، على خويك.”
+
بعد الغداء – بمجلس الحريم
موضي ترتب شنطتها وتقول:
– “أنا بقول لكم، من أول ما دخلت السوق ما شريت إلا طقم ملاعق.”